Unknown
الثلاثاء، 3 مايو 2011
فى أولى أيام ثورتنا العظيمة والمجيدة ثورتنا البيضاء والتى حكى عنها العالم أجمع رأيت شاباً يقف شامخ الرأس لا يعرف معنى الإنحناء إلا لخالقه عز وجل ... حلف ألا ينحنى لغيره حتى ولو كلفه ذلك روحه ودمائه ... شاباً لو ظللت مائة عام انظر إليه لما مللت وما تعبت
شاباً ملامحه جميلة وجهه رائع إبتسامته لا تفارقه .. يهتف وهو يبتسم يتكلم وهو يبتسم يتحرك وهو يبتسم .. شاباً وقف وقفة الرجال تكلم كلام الرجال هتف هتاف الرجال وضحك كالرجال ... لم تخفه تلك العصا فى يد من يحاصره ولم تخفه تلك الوجوه التى قابلته بكل وحشية ... كان يعلم انه ذهب لمواجهة الموت
لم يكن شاباً واحداً كانو آلاف الشباب ولكن امام عينى رأيتهم جميعاً شاباً واحداً
نفس الهدف .. نفس الهتاف .. نفس الكلام .. نفس الإبتسامة .. نفس الرجاء
أرادوا <3 مــــــــــــــــــــــــــصــــــــــــــــــــــــــــر حــــــــــــــــــــــــــــرة <3 وهكذا استولدوها
لم ينسى ايّاً منهم أهله .. دينه .. اخلاقه .. هدفه .. فأنا أتحداك أن تكون رأيت شاباً منهم يقوم بمضايقة فتاة أو بمحاولة سرقة أحد فى ميدان المواجهة أو شخصاً يتلفظ لغيره بلفظ خارج عن الآداب أو شاباً لا يتقبل وجهة النظر الأخرى .. كلهم كانو ذاك الشاب
بجد فكرت من أيام الثورة غنى أكتب توثيق عندى لكل حاجة شوفتها من أول لآخر يوم بس بجد حسيت إنى غلطت أوثق إيه ولا إيه ... دة أنا شوفت حاجات عمرى ما توقعت إنى أشوفها شوفت شباب عمرى ما حلمت إنى أشوفه ... بجد حسيت إنى فى مصر الجديدة بشباب جديد برجالة جداد بستات جداد ببنات جداد كلهم ما كانوش هما دول اللى بنشوفهم فى الشوارع والنوادى وعلى النواصى
وفى القهاوى
مش دولت اللى كنا بنقول مافيش فيهم أمل ومش هنحط فيهم أمل ... اللى كنا بنقول عليهم دول عيال ببناطيل ساقطة ومافيش فيهم رجالة ... مش دول هما اللى كانو فى مصر .
وقبل ما حد يقول ماهما دولت ما نزلوش لاء نزلم الميدان ومش قصدى التحرير وبس لالالالالالالالا دول نزلم فى كل شوارع مصر ... نسيوا المعاكسة والتحرش والألفاظ الخارجة والخناقات كان عندهم ثقافة ووعى وفهم غير معقول ... هقولكم اللى انا شوفته فى يوم 25 وبس :
أول ما نزلت أنا ووالدتى وأخواتى وصديقتى الميدان كان فاضى تماماً والأمن المركزى محاوطه من كل ناحية وباب واحد بس من بوابات السادات مفتوح اللى يطلعك على شارع طلعت حرب وعند البوابة لقينا حوالى 50 شاب واقفين بيهتفوا ضد حبيب العادلى ومبارك ومحاوطهم بضعف عددهم امن مركزى ... حاولت أدخل معاهم لكن العسكر والضباط كانو زى الوحوش ورفضم وكان كلامهم صريح * إمشوا من هنا أحسنلكم منك ليها يلا * قام شاب كلمنى منهم من جوا الكاردون وقاللى خليكى خط دفاع وناقل أخبار لينا من عندك ... ما استوعبتش كلامه ومشيت شويا وفهمته وقلت لوالدتى هنقف هنا كنا قدام مطعم التحرير ومافيش دقتين ولقينا أفواج امن مركزى عبارة عن 4 صفوف بعرض الميدان والصف الخامس رتب من ضباط ولواءات والكلام دة وشاب جاى بيجرى سألته فى إيه * فيه حوالى 5000 واحد ورا الكاردون دة انا طلعت بأعجوبة وبضرب عشان أشوف أخبار الميدان * نزلت أنا وزميلتى وبنتين وبدأنا نكلم الناس بصوت عالى عشان ينزلوا وبدأنا نهتف فى الميدان لوحدنا والضباط يشتموا فى عسكر الأمن ويقولولهم ماتبصوش وراكم لكن كان فات الأوان إنتباه العسكر لينا لأربع بنات شتتهم جداً وبعدها كانت بداية المعركة آلاف الشباب بتزق فى العسكر وبتهتف * الله أكبر ... تغيير حرية عدالة إجتماعية ... ثورة ثورة حتى النصر ثورة فى تونس ثورة فى مصر ... قول يامحمد قول لبولص شعب مصر زى تونس * وكتير غير دة كله ... شباب بيتاخر عشان البنات تعدى بحرية ويقولهم خلو بالكم من نفسكم خلوكم فى الوسط ما تطلعوش قدام العسكر غحنا حماية ليكم منهم ... شباب تانى بينظم وبيعمل كاردون قدام كاردون العسكر كل واحد إيده فى إيد التانى ما يسيبهاش ... شباب بيلف بأزايز المية للى حواليه ... شباب رايح يكلم الضباط إنها سلمية ويطلب منهم عدم استخدام القوة والعنف لإن فيه بنات معانا وما ينفعش يصيبهم ضرر ... ولما وصلنا لشارع القصر العينى وبدأ الأمن فى الغدر وحدف الطوب علينا بدأنا نتحرك بسرعة خوفاً من الطوب لإنه كان مدبب جداً يعنى لو صاب يبقى خطر فوجئنا بشباب بيقلع الجواكد وبيحطها فوق روس البنات والستات .. وشباب بيعمل حماية حوالين أى بنت خايفة من الطوب .. وشباب راااااااااااااائع بجد يتضربله تعظيم سلام .
لما إتفرقنا للشوارع الجانبية بعد ما ضربوا كذا شاب وبدئوا يضربوا كمان فى البنات بالعصى ودة حصل قدامى دخلنا الشوارع الجانبية والدتى خافت عشان أحمد وإسراء الصغيرين ولما دخلنا شارع جانبى جيه شابين وقالولنا لاء ماتمشوش لوحدكم خلوكم معانا إحنا حماية ليكم ... وبعدها بدأ الشباب يجرى للعسكر تانى ويحاول ينقذ الشباب اللى إتقبض عليه والبنات اللى ماعرفوش يتصرفو وفضلم واقفين * إحنا كنا جايين عليهم بخسارة :D * يعنى صراحة ولا أروع .
بعدها كان فيه شباب خارجين من إمتحان ولابسين البالتوهات والكتب فى إيديهم مع ذلك ضربوهم وفيه شاب كان إتصاب إصابة جامدة فى راسه وحواليه ييجى 6 عساكر وراح شاب لوحده وفضل يزق ويشد فى الشاب من وسطيهم وشجع الباقى
.
ياترى دولت ممكن حد يوثق مواقفهم دة قليل أوى من اللى شوفته يوميها ما بالكم باللى حصل يوم 28 وباقى الأيام .
والله يستاهلو تعظيم سلام بجد :)
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)






0 التعليقات:
إرسال تعليق